AD

جديد موطني
Loading...

الجمعة، 26 فبراير 2016

كن انت ولا تكن كغيرك !



يُحكى أن أحد الملوك تأخرتْ زوجته في إنجاب ولي العهد ، فأرسل في إثر الأطباء من كل أرجاء المملكة ..
وشاء الله أن يُجري شفاء الملكة على أيديهم.. فحملتْ الملكة بولي العهد, وطار الملك بذلك فرحاً وأخذ يعد الأيام لمقدم الأمير .


وعندما وضعت الملكة وليدها كانت دهشة الجميع كبيرة ، فقد كان المولود بأذن واحدة !
انزعج الملك لهذا وخشي أن يصبح لدى الأمير الصغير عقدة نفسية تحول بينه وبين كرسيّ الحكم ، فجمع وزراءه ومستشاريه وعرض عليهم الأمر.

فقام أحد المستشارين وقال له : الأمر بسيط أيها الملك 

 اقطع اذن كل المواليد الجدد وبذلك يتشابهون مع سمو الأمي
أُعجب الملك بالفكرة !
وصارت عادة تلك البلاد أنه كلما وُلد مولود قطعوا له أُذنا

وما إن مضت عشرات السنين حتى غدا المجتمع كله بأذن واحدة.
وحدث أن شاباً حضر إلى المملكة وكان له أذنان كما هو في أصل خلقة البشر.. فاستغرب سكان المملكة من هذه الظاهرة الغريبة
وجعلوه محط سخرية !
وكانوا لا ينادونه إلا ( ذا الأذنين ) حتى ضاق بهم ذرعا 

وقرر أن يقطع أذنه ليصير واحداً منهم !
هل يمكن لمجتمع ما أن يكون معاقاً بالكامل؟!


نعم .. لقد حدث هذا آلاف المرات في تاريخ البشرية ، فالله كان يرسل الأنبياء ليصححوا إعاقات المجتمعات الفكرية والسلوكية والدينية .
● فمجتمع سيدنا إبراهيم كان معاقاً بالشرك ، وكان إبراهيم بينهم غريباً لأنه لم يكن يمارس إعاقتهم ....
● ومجتمع سيدنا لوط كان معاقاً بالشذوذ ، وكان لوط بينهم غريباً لأنه لم يكن يمارس إعاقتهم .....
● ومجتمع سيدنا شعيب معاقا بالربا والتطفيف ، وكان شعيب بينهم غريبا لأنه لم يكن يمارس إعاقتهم .....

■ عندنا قاعدة فقهية تقول :
• ( اجماع الناس على شيء لا يُحله )

• ( الخطأ يبقى خطأ ولو فعله كل الناس ، والصواب يبقى صوابًا ولو لم يفعله أحد )
فلا تقطع أُذنك !!!!

- إذا كنت على يقين أنك على صواب فلا تتنازل عنه لارضائهم
- إذا كانوا لا يخجلون بخطئهم ، فلم تخجل أنت بصوابك .
- وتذكر دومًا أن كلمة " أكثر الناس" ما جاءت في القرآن إلا وتبعها : "لا يعقلون "
  لا يعلمون " لا يشكرون .

الثلاثاء، 23 فبراير 2016

قصة وحكمة رائعة : كنت تسقينا والله يسقيك !


رجل يسمى ابن جدعان يقول : خرجت في فصل الربيع، وإذا بي أرى إبلي سمانا يكاد الربيع أن يفجر الحليب من أثدائها، فنظرت إلى ناقة من نياقي وكانت أحب حلالي هذه الناقة قلت في نفسي: لأتصدقن بهذه الناقة لجاري، وكان فقير الحال وله سبع بنات، فأخذت الناقة وطرقت عليه الباب، فلما فتح لي قلت له: خذ هذه الناقة هدية مني لك. ففرح فرحا شديدا لا يدرى
ماذا يقول من شدة الفرح، فكان يشرب من لبنها ويحتطب على ظهرها، وجاءه
منها خير كثير.


وعندما جاء فصل الصيف بحرِّه وجفافه وأخذ البدو يرتحلون طلبا للماء
والكلأ، يقول ابن جدعان: شددنا الرحال ثم أخذنا نبحث عن الماء في
الدحول(الدحول:هي حفر من الأرض توصل إلى أماكن يتجمع فيها الماء)
فدخلت في دحل من الدحول لأحضر الماء ..

وكان أولادي الثلاثة ينتظرون خارج الدحل، فتاه أبوهم ولم يعرف الخروج
وانتظر أبناؤه ثلاثة أيام ..


ثم قالوا: لعله تاه تحت الأرض وهلك، وكانوا ينتظرون موته طمعا في المال،
فعادوا إلى البيت مسرعين وقسموا المال بينهم، ثم تذكروا أن أباهم قد أعطى
جارهم ناقة فذهبوا إليه وقالوا له: أعد لنا الناقة وخذ بدلها هذا الجمل
وإلا سنأخذها بالقوة ولن نعطيك شيئا بدلا عنها.
قال الجار الفقير: أشتكيكم إلى أبيكم.
قالوا: إنه مات .
قال: مات ..! كيف؟ وأين مات؟!
قالوا: دخل دحلا في الصحراء ولم يخرج منه.
قال: خذوا الناقة ولا أريد جملكم، ولكن دلوني إلى مكان الدحل.
فأخذوه إلى مكان الدحل وتركوه وانصرفوا عنه.


فأخذ حبلا، ثم ربطه خارج الدحل وأخذ بيديه شعلة ونزل يزحف على قفاه حتى
وصل إلى أماكن فيها يحبو وأماكن فيها يزحف، ثم شم رائحة رطوبة الماء تقترب، وفجأة سمع صوت أنين، فأخذ يقترب من مصدر الصوت وأخذ يتلمس بيده، فوقعت يده على الطين ثم وقعت على الرجل، فوضع يده على أنفاسه فإذا هو حي يتنفس، فقام وجرَّه بعد أن ربط عينيه حتى لا يتأثر بضوء الشمس، ثم أخرجه خارج الدحل وأطعمه تمرا، ثم حمله على ظهره، وجاء به إلى داره ودبَّت الحياة في الرجل.

فقال له الجار الفقير: أخبرني كيف مكثت أسبوعا كاملا تحت الأرض ولم تمت؟
قال ابن جدعان: سأخبرك، لما دخلت داخل الدحل ضعت ولا أدري أين أتجه،
فأويت إلى الماء وأخذت أشرب منه، إلا أن الماء وحده لا يكفي، فبعد ثلاثة
أيام أهلكني الجوع، ولكن ما الحيلة؟


فاستلقيت على ظهري وفوضت أمري إلى الله، وإذا بي أشعر بدفء اللبن يتدفق على فمي، فاعتدلت في جلستي، ولكن من شدة الظلام لا أرى شيئا إلاَّ أني أشعر بإناء
فيه لبن يقترب من فمي فأشرب حتى أشبع، ثم يختفي، فأخذ يأتيني ثلاث مرات
في اليوم، إلا أنه انقطع منذ يومين ولست أدري ما السبب؟


قال الجار: أنا أقول لك سبب انقطاعه،
لقد ظن أولادك أنك مت وجاءوا إليَّ وأخذوا الناقة التي كان الله عز وجل
يسقيك منها، والمسلم في ظلِّ صدقته.



عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات، وأهل المعروف في
الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة "
صحيح رواه الحاكم

قهر الجمل ومكره !

قصة حقيقية ...


ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺃﻏﻀﺒﻨﻲ جملي، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻄﻴﻌﺎ .. 
ﻭﻗﻤﺖ ﺑﺘﺄﺩﻳﺒﻪ ﻭﺇﻫﺎﻧﺘﻪ ﻭﺿﺮﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ 
ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﺧﺬﺕ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻌﺮ ﻭﻗﻤﺖ ﺑﻔﺮﻛﻪ ﻭﺩﻋﻜﻪ ﻓﻲ ﺃﻧﻔﻪ .. 

ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺒﻌﻴﺮ ﻣﻄﻴﻊ ﺟﺪﺍً ﻋﺪﺓ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﺤﺬﺭ 
ﻭﻻ ﺃﻏﻔﻞ ﻋﻨﻪ ..

ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺟﻠﺲ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻨﺰﻟﻲ ﺃﻧﺎ ﻭﻣﻌﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺻﺤﺎﺏ
ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺃﺣﺪﻫﻢ - ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﺮﺑﻴﺘﻬﻢ ..

جملك ﺍﻟﻠﻴﻠﻪ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻭﻣﺎ ﺗﺒﺸﺮ ﺑﺨﻴﺮ ، ﺃﺷﻮﻓﻪ ﻛﻞ ﺷﻮﻱ 
ﻳﻨﺎﻇﺮﻙ ﻭﺃﻧﺖ ﺩﺍﺧﻞ ﻟﻠﺒﻴﺖ ﻭﺃﻧﺖ ﺧﺎﺭﺝ ..

ﻳﺎﺧﻮﻱ ﺧﺬ ﺣﺬﺭﻙ ﻭﺍﻧﺘﺒﻪ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﻣﻨﻪ ..
ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﺟﺰﺍﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮ ﻭﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺂﺧﺬ ﺣﺬﺭﻱ ﻣﻨﻪ ..
ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺟﻬﺰﺕ ﻓﺮﺍﺷﻲ ﻟﻠﻨﻮﻡ ﻭﻛﻨﺖ ﺃﻧﺎﻡ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺤﺲ الجمل
ﻗﻤﺖ ﺑﻮﺿﻊ ﻣﺨﺪﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻧﻮﻣﻲ ﻭﻭﺿﻌﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ
ﺛﻢ ﺗﺴﻠﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺻﻌﺪﺕ ﺇﻟﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻟﻜﻲ ﺃﺭﺍﻗﺒﻪ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻴﻔﻌل ..


ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺷﺎﻫﺪﺗﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻨﻲ ﻧﺎﺋﻢ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ
ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﺸﻲ ﺑﺨﻔﻪ ﻛﻲ ﻻ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻱ ﺻﻮﺕ ﻛﺄﻧﻪ ﺭﺟﻞ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺾ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺪﻩ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﺇﻧﻘﺾ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺷﻲ ﻭﺑﺮﻙ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺪﻭﺳﻪ ﺑﻤﻘﺪﻣﺔ ﺻﺪﺭﻩ ﻭﻳﻤﺰﻗﻪ
ﺑﺄﻧﻴﺎﺑﻪ !


ﻭﻟﻤﺎ ﻫﻢَّ الجمل ﺑﺘﺮﻙ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻧﺎﺩﻳﺖ ﻋﻠﻴﻪ
ﻓﻠﻤﺎ ﺷﺎﻫﺪﻧﻲ ، ﺃﺧﺬ ﻳﻠﻒ ﻭﻳﺪﻭﺭ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺛﻢ ﺳﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻗﺪ ﻓﺎﺭﻕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ

ﺛﻢ ﺩﻋﻮﺕ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ ﻭﻗﺼﺼﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻘﺼﺔ ، ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻗﻤﻨﺎ ﺑﻔﺘﺢ ﺻﺪﺭﻩ ﻟﻜﻲ
ﻧﻌﺮﻑ ﺳﺒﺐ ﻣﻮﺗﻪ ؟؟ 

وﺑﻌﺪ ﻓﺘﺤﻬﻢ ﻟﺼﺪﺭﻩ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﻗﻠﺒﻪ ﻗﺪ ﺇﻧﻔﺠﺮ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻐﻴ


  ﻫﻤﺴﺔ :-
" ﻫﺬﺍ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﻭﺻﺎﺭ ﻟﻪ ﻛﺬﺍ !! ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻜﻢ ﺑﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﻬﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ
ﺇﺣﺬﺭﻭﺍ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻳﺎ ﺇﺧﻮﺍﻥ ﻭﻳﺎ ﺃﺧﻮﺍﺕ ..
ﺇﺣﺬﺭﻭﺍ ﻣﻦ ﻇﻠﻢ ﺃﺯﻭﺍﺟﻜﻢ ﻭﺯﻭﺟﺎﺗﻜﻢ ﻭﺃﺑﻨﺎﺋﻜﻢ ﻭﺍﺧﻮﺍﺗﻜﻢ ﻭﺍﺧﻮﺍﻧﻜﻢ ﻭ ﺃﻗﺎﺭﺑﻜﻢ
ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻇﻠﻤﺎﺕ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ..
ﻭﻟﻠﻤﻈﻠﻮﻡ ﺩﻋﻮﺓ ﻻ ﺗﺮﺩ ..
ﻓﺎﺣﺬﺭﻭﺍ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﺤﺬﺭ .


ﻟﻴﺲ ﺷﺮﻃﺎً ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻷﻟﻢ ﺟﺴﺪﻳﺎ ً،
ﺭﺑﻤﺎ ﻳﺪﻋﻮ ﻋﻠﻴﻚ ﺷﺨﺺ ﻣﻈﻠﻮﻡ ﻓﺘﻜﻮﻥ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻛﻠﻬﺎ ﺁﻻﻡ ﻧﻔﺴﻴﺔ !! ﺇﻳﺎﻙ ﺃﻥ ﺗﻈﻠﻢ
ﺃﺣﺪﺍ

اداب الصلاة وكيف تكون



       ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺃﺑو ﻳﻮﺳﻒ ..
 ﻭﻫﻮ ﺃﻋﻈﻢ ﺗﻼﻣﻴﺬ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ 
 ﺃﻥ ﺷﺎﺑﺎ يدعى حاتما الأصم ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻫﺪ 
 ﻓﻘﺎﻝ ﻟﺘﻼﻣﻴﺬﻩ : ﻫﻠﻤﻮﺍ ﺑﻨﺎ ﻧﺬﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻨﺴﺄﻟﻪ 
 ﻓﺈﻥ ﺃﺟﺎﺑﻨﺎ ﺟﻠﺴﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻧﺴﺘﻤﻊ ..
ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺳﺄﻟﻪ : ﻳﺎ ﺷﺎﺏ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ .. 

ﻓﺮﺩ ﺣﺎﺗﻢ ﺍﻷﺻﻢ ﻭﻗﺎﻝ : ﺃﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﺁﺩﺍﺑﻬﺎ ﺃﻡ ﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺘﻬﺎ ؟
 ﻓﺘﻌﺠﺐ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭ ... ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ : ﻋﺠﺒﺎ ، ﺳﺄﻟﻨﺎﻩ ﺳﺆﺍﻻ ﻓﺠﻌﻠﻪ ﺍﺛﻨﻴﻦ ..
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﺤﺎﺗﻢ : ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺁﺩﺍﺑﻬﺎ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﺣﺎﺗﻢ : ﺁﺩﺍﺑﻬﺎ : ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﻷﻣﺮ ،ﻭ ﺗﻤﺸﻲ ﺑﺎﻻﺣﺘﺴﺎﺏ ،
ﻭ ﺗﺪﺧﻞ ﺑﺎﻟﻨﻴﺔ ،ﻭﺗﻜﺒﺮ ﺑﺎﻟﺘﻌﻈﻴﻢ ،ﻭ ﺗﻘﺮﺃ ﺑﺎﻟﺘﺮﺗﻴﻞ ،
ﻭ ﺗﺮﻛﻊ ﺑﺎﻟﺨﺸﻮﻉ ،ﻭ ﺗﺴﺠﺪ ﺑﺎﻟﺨﻀﻮﻉ ،ﻭ ﺗﺘﺸﻬﺪ ﺑﺎﻹﺧﻼﺹ ،
ﻭ ﺗﺴﻠﻢ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ .
 ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺃﺑﻮ ﻳﻮﺳﻒ : ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺘﻬﺎ ..
 ﻗﺎﻝ ﺣﺎﺗﻢ : ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﺣﺎﺟﺒﻴﻚ ، ﻭﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻧﺼﺐ ﻋﻴﻨﻴﻚ ،
ﻭ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻴﻚ ،ﻭ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻚ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻦ ﺷﻤﺎﻟﻚ ،
ﻭﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺧﻠﻔﻚ ﻳﻄﻠﺒﻚ ، ﻭ ﻻ ﺗﺪﺭﻱ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻗﺒﻠﺖ
ﺻﻼﺗﻚ ﺃﻡ ﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻚ ..

ﻓﺴﺄﻟﻪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ : ﻣﻨﺬ ﻛﻢ ﺗﺼﻠﻲﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ؟ 
ﻓﺮﺩ ﺣﺎﺗﻢ : ﻣﻨﺬ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ .

 ﻓﺎﻟﺘﻔﺖ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺃﺑﻮ ﻳﻮﺳﻒ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ 
ﻭﻗﺎﻝ : ﻫﻠﻤﻮﺍ ﺑﻨﺎ ﻧﻘﻀﻲ ﺻﻼﺓ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻣﻀﺖ.

"اللهم اجعلنا ممن يقيمون الصلاة بآدابها و تقبل منا طاعاتنا"

طعم السعادة



ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﺮﻩ ﺍﻟﻮﺭﻭﺩ ﺑﺄﻟﻮﺍﻧﻬﺎ ..
ﻭﺍﺷﻜﺎﻟﻬﺎ .. ﻭﺭﺍﺋﺤﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﻩ ..
ﺑﻴﻦ ﻟﻴﻠﻪ ﻭﺿﺤﺎﻫﺎ ..
ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺧﺪﺵ ﺑﺴﻴﻂ .. ﺗﺴﺒﺒﺖ ﺑﻪ ﺷﻮﻛﻪ ﻭﺍﺣﺪﻩ !
ﺣﺘﻤﺎ ﺍﻧﻪ ﺍﻟﻴﺄﺱ . 


ﺍﻥ ﺗﺘﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﺣﻼﻣﻚ .. ﻭﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻚ .. ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻄﻌﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺴﺎﻓﻪ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺎﻟﻘﺼﻴﺮﻩ ..


ﻭ ﺗﻌﻮﺩ ﺍﺩﺭﺍﺟﻚ ﻟﻠﻮﺭﺍﺀ .. ﺑﻌﺪ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺷﺎﻗﺔ ﺟﺪﺍ ..
ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺍﻧﻚ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺪﻑ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻘﻂ .. ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﺧﻄﻄﺖ ﻟﻪ !


ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻘﺮﺭ ﻓﺠﺄﻩ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺳﺎﺑﻖ ﺍﻧﺬﺍﺭ ..
ﺍﻥ ﺗﺘﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﻣﺒﺎﺩﺋﻚ .. ﺻﻠﻮﺍﺗﻚ .. ﻋﺒﺎﺩﺗﻚ ..
ﻭﺩﻋﺎﺅﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻨﻘﻄﻊ ﻳﻮﻣﺎ
ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺿﻌﻒ ﺛﻘﺘﻚ ﺑﺮﺑﻚ .. ﻭ ﺗﺄﺧﺮ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺘﻪ ﻟﺪﻋﺎﺀ ﻃﺎﻟﻤﺎ
ﺩﻋﻮﺕ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺳﺠﺪﻩ .


حتما انه الضعف الايماني

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻔﻘﺪ ﺣﻤﺎﺳﺘﻚ ﻟﻠﻌﻤﻞ .. ﻭ ﺗﻠﻘﻲ ﺑﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺗﻚ
ﻋﻠﻰ ﺍﻛﺘﺎﻑ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ .. ﻭﺗﺮﻓﺾ ﺍﻟﺘﻔﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ
ﻭﺗﻀﻴﻊ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻧﺘﺎﺟﻴﺘﻚ .. ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲ ﺍﻻ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺍﻥ ﻣﺠﻬﻮﺩ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻘﻂ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﻘﺪﻳﺮﻩ
ﺣﺘﻤﺎ انه الغباء .
ﺍﻥ ﺗﺘﻘﻮﻗﻊ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﺗﻐﻠﻖ ﺍﺑﻮﺍﺏ ﺣﻴﺎﺗﻚ
ﻭﺗﻜﺮﻩ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﺻﺪﻗﺎﺋﻚ ﺍﻻﻭﻓﻴﺎﺀ ..
ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺗﻠﻘﻴﻚ ﻃﻌﻨﺔ ﺍﻟﻐﺪﺭ ..
ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺘﻮﻗﻌﻪ .


ﺍﻥ ﻻ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﺤﺐ ..
ﻭﺗﺼﻒ ﺃﻫﻠﻪ ﺑﺎﻟﺴﺬﺍﺟﻪ ..
ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺍﻥ ﺍﺣﺪﻫﻢ .. ﻟﻢ ﻳﺒﺎﺩﻟﻚ ﺍﻟﺤﺐ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﻳﺎﻡ
ﺍﻥ ﺗﻀﺮﺏ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ
ﻭ ﺗﺮﻓﺾ ﻛﻞ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﻤﺆﺩﻳﺔ ﻟﻠﺴﻌﺎﺩﻩ
ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺍﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻷﻭﻝ .. ﻭﺍﻟﻔﺮﺻﻪ ﺍﻻﻭﻟﻰ
ﻟﻢ ﺗﻮﻓﺮ ﻟﻚ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻨﻴﺘﻬﺎ
حتما إنها العزلة

ﻫﺬﻩ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻗﺪ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ

ﻓﺘﺬﻛﺮ ﺩﺍﺋﻤﺎ ..
ﺍﻥ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺳﺘﺨﻠﻖ ﻟﻚ ﻓﺮﺻﺎ ﺟﺪﻳﺪﻩ ﻻﺛﺒﺎﺕ ﺫﺍﺗﻚ
ﻭ ﺍﻧﻬﺎ ﺳﺘﻌﺮﻓﻚ ﺑﺄﺻﺪﻗﺎﺀ ﺟﺪﺩ ﻳﻠﻮﻧﻮﻥ ﺍﻳﺎﻣﻚ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ
ﻭﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﺳﺘﺠﺪﺩ ﻓﻴﻚ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺭﺍﺩﻩ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻓﺘﻘﺪﺗﻬﺎ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ
ﺗﺬﻛﺮ ﺍﻥ الله ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻣﺎ ﺍﺷﻘﺎﻙ ﺍﻻ ﻟﻴﺴﻌﺪﻙ
ﻭﻣﺎ ﺣﺮﻣﻚ ﺍﻻ ﻟﻴﺘﻔﻀﻞ ﻋﻠﻴﻚ
ﻭﻣﺎ ﺍﺑﺘﻼﻙ .. ﺍﻻ ﻷﻧﻪ ﻳﺤﺒ

ﻛﻦ ﻣﺼﺮﺍ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻊ ﻭﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﻛﻞ ﻟﺤﻈﺎﺕ 
ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﻤﻜﻨﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻚ .. ﻭﺣﻴﻨﻬﺎ ﻓﻘﻂ

ﺳﺘﻜﺘﺸﻒ ﻃﻌﻢ .. ﺍﻟﺴﻌﺎﺩة

جميع الحقوق محفوظة لمدونةموطني2015