AD

جديد موطني
Loading...

الأربعاء، 29 يونيو 2016

قصة صدى الصوت !


يحكى أن أحد الحكماء خرج مع ابنه خارج المدينة ليعرفه على تضاريس الحياة في جوٍ نقي ، بعيداً عن صخب المدينة وهمومها ..
سلك الاثنان وادياً عميقاً تحيط به جبال شاهقة ، وأثناء سيرهما تعثر الابن في مشيته فسقط على ركبته ..

 صرخ الطفل على إثرها بصوتٍ مرتفع تعبيراً عن ألمه :آآآآه
فإذا به يسمع من أقصى الوادي من يشاطره الألم بصوتٍ مماثل :آآآآه
نسي الطفل الألم وسارع في دهشةٍ سائلاً مصدر الصوت : ومن أنت؟؟
فإذا الجواب يرد عليه سؤاله : ومن أنت ؟؟

انزعج الطفل من هذا التحدي بالسؤال فرد عليه مؤكداً .. : بل أنا أسألك من أنت ؟
ومرة أخرى لا يكون الرد إلا بنفس الجفاء والحدة : بل أنا أسألك من أنت؟
فقد الابن الطفل صوابه بعد أن استثارته المجابهة في الخطاب .. فصاح غاضباً ” أنت جبان” وبنفس القوة يجيء الرد ” أنت جبان ” ….

أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلم فصلاً جديداً في الحياة من أبيه الحكيم الذي وقف بجانبه دون أن يتدخل في المشهد الذي كان من إخراج وبطولة ابنه ..
قبل أن يتمادى في تقاذف الشتائم تملك الابن أعصابه وترك المجال لأبيه لإدارة الموقف حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس ، فتعامل - الأب كعادته - بحكمةٍ مع الحدث .. وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة وصاح في الوادي : ” إني أحترمك ”
فجاء الصوت بنفس نغمة الوقار ” إني أحترمك ” ..

عجب الابن من تغيّر لهجة المجيب .. ولكن الأب أكمل المساجلة قائلاً: ” كم أنت رائع ”فجاء الرد على تلك العبارة الراقية بقول الصوت ” كم أنت رائع
ذهل الطفل مما سمع ولكن لم يفهم سر التحول في الجواب ولذا صمت بعمق لينتظر تفسيراً من أبيه فعلّق الوالد الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة :
"بني : نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء (صدى ) .. 
لكنها في الواقع هي الحياة بعينها .. 
إن الحياة لا تعطيك إلا بقدر ما تعطيها .. 
ولا تحترمك إلا بمقدار ما تحترم نفسك منها...
وتذكر أنك تحصد ما تزرعه ..

الأحد، 19 يونيو 2016

قصة الصداقة حتى الموت !



يحكى أن شيخ كبير في يوم من الأيام حضر جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ومع الشاب مجموعة من أقاربه ، لفت انتباهي شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة شاركني الغسيل وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع ، وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر ، ولسانه لايتوقف عن قول إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحول ولاقوة إلا بالله ..
هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ، بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب إن الله أرحم بأخيك منك ، وعليك بالصبر ، التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي !!
ألجمتني المفاجأة ، مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب ..
نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي ، سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه ..
إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم ، كبرنا وكبرت العلاقة بيننا أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً ..
التحقنا بعمل واحد ..
تزوجنا أختين ، وسكنا في شقتين متقابلتين ..
رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ..

عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا وتنتهي الأحزان عندما نلتقي
اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ،  نذهب سوياً ونعود سوياً
واليوم .. توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء ..

يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ، خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما ، أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله ..
أنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله ، لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة ، راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ، أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ..

وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة ، أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ، فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ، وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه ، سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو انصرف الجميع ..

عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير ، وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها الوجه ليس غريب ، شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ، نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه ، تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ..

يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ، يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده ، بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط في البكاء ،  انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ..

رددت بصوت مرتفع : كيف مات ؟
عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله قرر أن ينام ، وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تحدر على خديه رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ، يوم أن ينادي الجبار عز وجل ..

أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي ، قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه ، توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت المفاجأة
لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ، قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل ..

أنزلناه في قبره ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا أردد يالها من قصة عجيبة ، اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً وجمغت القبور بينهما أمواتاً ..
خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما اللهم أغفر لهما وأرحمهما اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين في مقعد صدق عند مليك مقتدر .

الاثنين، 13 يونيو 2016

قصة الفقير والجرة ؟



ﺍﺳﺘﺪﻋﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ مجموعة من الشعراء
ﻓﺼﺎﺩﻓﻬﻢ ﺷﺎﻋﺮ ﻓﻘﻴﺮ ﺑﻴﺪﻩ ﺟﺮّﺓ ﻓﺎﺭﻏﺔ
ﺫﺍﻫﺒﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻟﻴﻤﻸﻫﺎ ﻣﺎﺀ ﻓﺘﺒﻌﻬﻢ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ﻓﺒﺎﻟﻎ
ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺇﻛﺮﺍﻣﻬﻢ ﻭﺍﻹﻧﻌﺎﻡ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﻭﻟّﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﺠﺮّﺓ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻪ
ﻭﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺛﻴﺎﺑﻪ ﺍﻟﺮّﺛﺔ ﻗﺎﻝ :




ﻣﻦ ﺃﻧﺖ؟ ﻭﻣﺎ ﺣﺎﺟﺘﻚ؟ ﻓﺄﻧﺸﺪ ﺍﻟﺮﺟﻞ :
ﻭﻟﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖُ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺷﺪﻭﺍ ﺭﺣﺎﻟﻬﻢ
ﺇﻟﻰ ﺑﺤﺮِﻙ ﺍﻟﻄَّﺎﻣﻲ ﺃﺗﻴﺖُ ﺑِﺠﺮﺗّﻲ*
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ : ﺍﻣﻸﻭﺍ ﻟﻪ ﺍﻟﺠّﺮﺓ ﺫﻫﺒﺎً
ﻭﻓﻀّﺔ .
ﻓﺤﺴﺪﻩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ )
ﻩ ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ :
ﻫﺬﺍ ﻓﻘﻴﺮ ﻣﺠﻨﻮﻥ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻗﻴﻤﺔ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﻭﺭﺑّﻤﺎ ﺃﺗﻠﻔﻪ ﻭﺿﻴّﻌﻪ .
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ : ﻫﻮ ﻣﺎﻟﻪ ﻳﻔﻌﻞ ﺑﻪ ﻣﺎ
ﻳﺸﺎﺀ، ﻓﻤُﻠﺌﺖ ﻟﻪ ﺟﺮّﺗﻪ ﺫﻫﺒﺎً ﻭﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﻔﺮّﻕ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺑﻠﻎ
ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﺳﺘﺪﻋﺎﻩ ﻭﺳﺄﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ
ﻓﻘﺎﻝ :
ﻳﺠﻮﺩ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺨﻴّﺮﻭﻥ ﺑﻤﺎﻟﻬﻢ
ﻭﻧﺤﻦ ﺑﻤﺎﻝ ﺍﻟﺨﻴّﺮﻳﻦ ﻧﺠﻮﺩ*
ﻓﺄﻋﺠﺐ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺑﺠﻮﺍﺑﻪ ﻭﺃﻣﺮ ﺃﻥ ﺗُﻤﻸ
ﺟﺮّﺗُﻪ ﻋﺸﺮ ﻣﺮّﺍﺕ ﻭﻗﺎﻝ :
ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﺑﻌﺸﺮ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ ،،ﻓﺄﻧﺸﺪ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻬﻢ
ﻭﺍﻟﻌﺴﺮ ﻭﺍﻟﻴﺴﺮ ﺍﻭﻗﺎﺕ ﻭﺳﺎﻋﺎﺕ*
ﻭﺃﻛﺮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﻯ ﺭﺟﻞ
ﺗﻘﺿﻰ ﻋﻟﻰ ﻳﺪﻩ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺣﺎﺟﺎﺕ*
ﻻ ﺗﻘﻄﻌﻦّ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻋﻦ ﺃﺣــﺪ
ﻣـﺎﺩﻣﺖ ﺗـﻘﺪﺭ ﻭﺍﻻﻳـﺎﻡ ﺗـﺎﺭﺍﺕ*
ﻭﺍﺫﻛﺮ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫ ﺟﻌﻠﺖ
ﺇﻟﻴﻚ ﻻ ﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺎﺟـﺎﺕ*
ﻓﻤﺎﺕ ﻗﻮﻡ ﻭﻣﺎ ﻣــﺎﺗﺖ ﻓﻀﺎﺋﻠﻬﻢ
ﻭﻋﺎﺵ ﻗﻮﻡ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻣﻮﺍﺕ

*منقول

السبت، 4 يونيو 2016

ما هي الناصية ولماذا هي كاذبة؟



((ناصية كاذبة خاطئة))
ما هي الناصية ولماذا هي كاذبة ؟ المعلومه رائعة سبحان الله ! 

في كتابه (وغداً عصر الإيمان) يقول الشيخ عبد المجيد الزنداني بخصوص سورة العلق :-
كنت أقرأ دائما قول الله تعالى (كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة ). 
والناصية هي مقدمة الرأس  ..
وكنت أسأل نفسي وأقول يا رب اكشف لي هذا المعنى .. 
لماذا قلت ناصية كاذبة خاطئة؟ وتفكرت فيها وبقيت أكثر من عشر سنوات وأنا في حيرة أرجع إلى كتب التفسير فأجد المفسرين يقولون : -

المراد ليست ناصية كاذبة وإنما المراد معنى مجازي وليس حقيقيا فالناصية هي مقدمة الرأس لذلك أطلق عليها صفة الكذب (في حين أن المقصود صاحبها) .. واستمرت لدي الحيرة إلى ان يسر الله لي بحثا عن الناصية قدمه عالم كندي ..
( وكان ذلك في مؤتمر طبي عقد في القاهرة ) 

قال فيه : منذ خمسين سنة فقط تأكد لنا أن جزء المخ الذي تحت الجبهة مباشرة "الناصية" هو المسئول عن الكذب والخطأ وانه مصدر اتخاذ القرارات .. فلو قطع هذا الجزء من المخ الذي يقع تحت العظمة مباشرة فإن صاحبه لا تكون له إرادة مستقلة ولا يستطيع أن يختار.. 
ولأنها مكان الاختيار قال الله تعالى : (لنسفعا بالناصية) أي نأخذه ونحرقه بجريرته .. وبعد أن تقدم العلم أشواطا وجدوا أن هذا الجزء من الناصية في الحيوانات ضعيف وصغير (بحيث لا يملك القدرة على قيادتها وتوجيهها) ..
وإلى هذا يشير المولى سبحانه وتعالى: (ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها) ..

وجاء في الحديث الشريف: "اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك". 

ولحكمة إلهية شرع الله أن تسجد هذه الناصية وأن تطأطئ له فتخرج الشحنات السالبة من الرأس ألى الأرض ويصل الدم إلى أجزاء الدماغ كلها فيغذيها بالشحنات الموجبة التي يحتاجها ولأن في الدماغ شعيرات دموية لا يصل إليها الدم إلا بالسجود 
وهذة من حكمة الله سبحانه وتعالى ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً )
معلومة جديدة أقروها.. أسأل الله الفائدة لي ولكم ..

معلومه ممتازه يعني نكثر من السجود لتكون قراراتنا سليمه واسلمها اننا نعبد الله الواحد الاحد فيزيد ايماننا بالله تعالى ..
 
وعند الاقدام على امر فلنستخير بصلاة الاستخاره يعني نسجد بناصيتنا لله تعالى ليستخير لنا الراي السليم ..
الله يثبتنا و يثبتكم ويجعل ناصيتنا صادقه لكل خير .

محمد علي كلاي .. رحمة الله


أقول للمعجبين بأسطورة الملاكمة الأمريكي محمد علي كلاي والشغوفين به :-

1- عظَّم الله أجركُم وأحسنَ عزاءكُم وغفر لفقيدكم .. 
اللهُمَّ اغفر له وارحمه واعف عنه وثبته بالقول الحسن .

2- من دروس حياة هذا الرَّجل أنّه رغم حياته في وسط علماني رأسمالي مُتخم بالملذّات والشَّهوات، والنّعيم والرَّفاهية، لكنّه لم يخلد إلى ذلك بل آثر الانضمام إلى بيئة الإيمان بالله واعتناق الإسلام، فاعتناقه الإسلام، والتزامه هدي الإسلام جعله حُجَّةً على كل فاجر وعاص وممثل وممثلة، فنّان وفنانة ولاعب كرة وتاجر ماجن ورأسمالي جشع أنّكم مهما كُنتم في بيئاتٍ فاسدة وأوساطٍ نتنة فبإمكانكم أن تختاروا الاستقامة والصَّلاح والإسلام .

3- من دروس موت هذا الرَّجل أن الموت حقٌّ وأنّ الأقوياء يموتون، ولن يبقى إلا الله الحيّ القيّوم، ولمثل هذه اللحظات لحظات الموت فليعمل العاملون، هل أنت مستعد للقاء الله عزّ وجل؟! هل أنت جاهز للرَّحيل إلى ربِّك؟!

4- من دروس موت هذا الرَّجل لا تُعلِّقوا قلوبكم بغير الله، فكل من عليها فان ويبقى وجه ربِّك ذو الجلال والإكرام .

قصة من ركل القطة ؟



كان رجل يعمل سكرتيرا لمدير سيء الأخلاق مع الناس ، كان يراكم الأعمال على نفسه ، ويحملها مالا تطيق ، صاح بسكرتيره يوماً ..
فدخل ووقف بين يديه !
صرخ فيه : اتصلت بهاتف مكتبك 
ولم ترد ..
قال : كنت في المكتب المجاور .. آسف
قال بضجر : كل مرة آسف
، آسف ، خذ هذه الأوراق وناولها لرئيس قسم الصيانة .. وعد بسرعة ...
مضى السكرتير متضجراً ، وألقاها على مكتب قسم الصيانة وقال : لا تؤخرها علينا ..
تضايق الرجل من أسلوب السكرتير وقال : طيب ضعها بأسلوب مناسب !

قال : مناسب ، غير مناسب ، المهم خلصها بسرعة .. تشاتما حتى ارتفعت أصواتهما .. ومضى السكرتير إلى مكتبه ، وبعد ساعتين اقبل احد الموظفين الصغار في الصيانة إلى رئيسه وقال : سأذهب لأخذ أولادي من المدرسة وأعود ..
صرخ الرئيس : وأنت كل يوم تخرج ..
قال : هذا حالي من عشر سنوات
، أول مرة تعترض عليَ ..
قال : أنت مايصلح معك إلا العين الحمراء
، ارجع لمكتبك ..
مضى المسكين لمكتبه متحيراً من هذا الأسلوب ، وصار يجري اتصالات يبحث عمن يوصل أولاده من المدرسة للبيت ، حتى طال وقوفهم في الشمس ،وتولى احد المدرسين إيصالهم ..
عاد هذا الموظف إلى بيته غاضباً ، فأقبل إليه ولده الصغير معه لعبة 
وقال : بابا هذه اعطانيها المدرس لأنني ..
صاح به الأب : اذهب لامك ودفعه بيده ..
مضى الطفل باكياً إلى أمه ..
فأقبلت إليه قطته الجميلة تتمسح برجله كالعادة
، فركلها الطفل برجله فضربت بالجدار.

السؤال :
من ركل القطة ؟
أظنك تتبسم .. وتقول المدير !
صحيح المدير .. لأنه ضغط نفسه حتى انفجر .. فانفجر من حوله ..

لماذا ؟
 لا نتعلم فن توزيع الأدوار ؟ والأشياء التي لا نقدر عليها نقول بكل شجاعة لا نقدر !!

خاصة أنك إذا ضغطت نفسك فإن تصرفاتك قد تتعدى ضررها إلى أقوام لم يكونوا طرفاً في المشكلة أصلاً ..
كن صريحاً مع نفسك ..
 جريئاً مع الناس .. 
واعرف قدراتك ..
والتزم بحدودها .
* منقول*

جميع الحقوق محفوظة لمدونةموطني2015