AD

جديد موطني
Loading...

الأربعاء، 15 مارس 2017

قصة الفأر الذي قتل الأسد !


ﻳﺤﻜﻰ ﺃﻥ ﻓﺄﺭ ﺣﻜﻴﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺣﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺑﻪ ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ.
ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺃﺟﺘﻤﻌﺖ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ، ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻔﺄﺭ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﺻﺪﻗﺎﺀﻩ ﺩﺭﺳﺎً
ﻓﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﺛﻘﺔ: ﺃﺳﻤﺢ ﻟﻲ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻷﺳﺪ ﺃﻥ ﺃﺗﻜﻠﻢ، ﻭﺃﻋﻄﻨﻲ ﺍﻻﻣﺎﻥ..
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷﺳﺪ: ﺗﻜﻠﻢ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺄﺭ ﺍﻟﺸﺠﺎﻉ
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻔﺄﺭ: ﺃﻧﺎ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺍﻗﺘﻠﻚ ﻓﻲ ﻏﻀﻮﻥ ﺷﻬﺮ
ﺿﺤﻚ ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻲ ﺃﺳﺘﻬﺰﺍﺀ، ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺖ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺄﺭ
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻔﺄﺭ: ﻧﻌﻢ ﻓﻘﻂ ﺃﻣﻬﻠﻨﻲ ﺷﻬﺮ
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷﺳﺪ: ﻣﻮﺍﻓﻖ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺳﻮﻑ ﺃﻗﺘﻠﻚ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻘﺘﻠﻨﻲ ﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ
ﻭﻓﻲ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻷﻭﻝ.
ﺿﺤﻚ ﺍﻷﺳﺪ ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺘﻠﻪ ﺍﻟﻔﺄﺭ ﻓﻌﻼً ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺒﺎﻟﻲ ﺑﺎﻟﻤﻮﺿﻮﻉ
ﻭﻣﺮ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻳﺘﺨﻠﻞ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﺭ ﺍﻷﺳﺪ

ﺃﻣﺎ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ، ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻓﻌﻼً ﻓﻲ ﺻﺪﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﻳﺤﺪﺙ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺎﺫﺍ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻔﺄﺭ ﺻﺤﻴﺢ ..
ﺃﻣﺎ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺳﺪ ﻣﺮﻋﻮﺑﺎً.
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺮﺗﻘﺐ، ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﺤﻴﻮﻧﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺄﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺪ
ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻧﻬﻢ ﻭﺟﺪﻭﻩ ﻗﺪ ﻓﻘﺪ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ..

ﻟﻘﺪ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻔﺄﺭ ﺃﻥ ﺇﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﻫﻮ ﺍﻗﺼﻰ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﺲ ..


العبرة:
لا تنتظر حدوث مصيبة او همّ بل انطلق ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻻ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﻷﻧﻨﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺇﺑﺘﻼﺀ ﻭﺳﻮﻑ ﺗﺤﻞ ﻋﺎﺟﻼً ﺃﻡ آجلا ﻭﺳﻮﻑ ﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﻔﺸﻞ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﻣﺎﻫﻲ ﺍﻻ ﻧﻌﻤﺔ ﻳﻐﻔﻞ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻓﻼ ﺗﺸﻐﻞ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﻬﺎ ﺭﻛﺰ ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻚ ﻭﻛﻦ ﺍﻳﺠﺎﺑﻲ ﻭﺗﻮﻗﻊ ﺍﻟﺨﻴﺮ
ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻋﻨﺪ ﻇﻦ ﻋﺒﺪﻩ.

لماذا يقولون أن الحب أعمى ؟

 

قيل أنه كان في قديم الزمان وقبل أن يكون على وجه الحياة إنسان...كانت المشاعر تطوف العالم وتشعر بالملل الشديد.
وذات يوم اقترح الإبداع لعبة وأسماها "الاستغماية"...وافق الجميع على الفكرة
وصاح الجنون انا من سيبدأ العد...وانتم ابدؤوا بالاختفاء...ثم اتكأ على جذع شجرة وبدأ بالعد.
بدأت جميع المشاعر بالاختفاء....ذهبت الرقة إلى سطح القمر.....والكذب صاح بصوت عال انا سأختبىء وراء الصخرة!!! فذهب واختبأ بقاع البحيرة....
وصل الجنون بتعداده إلى الستين كانت قد أتمت جميع المشاعر اختفاءها ماعدا الحب!
وكان هذا غير مفاجئ بالنسبة للجميع فهم يعلمون كم صعب إخفاؤه.
وعندما وصل الجنون بتعداده الى التسعين قفز الحب في شجرة ورد صغيرة.

انتهى الجنون من العد....وبدأ بالبحث.... أول من انكشف هو الكسل.....لأنه لم يبذل جهداً في إخفاء نفسه.....وخرج الكذب مقطوع النفس من البحيرة.....واشار للرقة ان تأتي من سطح القمر....ووجد الخيانة في كومة زبالة....ووجد الصراحة وقد تعثرت في مشيها...وأقبلت السعادة مشرقة المحيّا....وحضرت الفتنة وقد طالها النعاس...وجاء الأمل من خلف الغيوم...وتقدم الحنين بأناقته وعطره الأخّاذ...
وجد الجنون كل المشاعر.....إلا الحب.
وكاد يصاب الجنون بالإحباط واليأس في بحثه عن الحب.
فانزعج الحسد من الحب وهمس في أذن الجنون : إن الحب مختبىء في شجرة الورد الصغيرة.
فأتى الجنون بعصا خشبية أشبه بالرمح ....وبدأ بطعن شجرة الورد بشكل طائش ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب.
فظهر الحب وهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من بين أصابعه...فصاح الجنون :يا إلهي ماذا فعلت؟!
كيف لي ان اصلح غلطتي؟
فقال الحب: بعد ما اصبحتُ أعمى...هناك شيئ واحد يمكنك فعله لأجلي:
كُن دليلي....
ومنذ ذلك الوقت أصبح الحب أعمى...يقوده الجنون.

أُكِلتُ يوم أُكِلَ الثور الابيض


يروى انه كان في غابة اسد وثلاثة ثيران (ابيض واسود واحمر) وكانوا
يعيشون بسلام ومرت الايام وجاع الاسد , ولكن كيف الحل ثلاثة ثيران
امامة لايستطيع التغلب عليهم وهم مجتمعون فلجأ الى حيلة وهي ان
دعى الثور الاحمر والاسود على انفراد وقال لهما بان الثور الابيض يسبب
لهم الازعاج كما ان لونه ابيض ويرى في الظلام وتصرفاته غير طبيعية فقالوا
له دونك اياه
فقام الاسد وقتل الثور الابيض واكله ومرت الايام وجاع السد ايضا فجاء الى
الثور الاسود وقال له بان الثور الاحمر يتصرف مثل تصرفات الثورالابيض
سابقا فقال له دونك اياه فقام الاسد وقتل الثور الاحمر واكله وبقي اياما ثم
جاع الاسد ايضا فقال للثور الاسود الان جاء دورك فقال له الثور الاسود
امهلني اصيح باعلى صوتي ( أُكِلتُ يوم أُكِلَ الثور الابيض)
 
 
 
 

الرائع - والاروع !


رائــع : أن تشعر بمعاناة وألم الآخرين
الأروع : ألا تقف مكتوف اليدين وتبادر الى مساعدتهم

رائــع : أن تحرص على الصلاة وقراءة القرآن في رمضان
الأروع : ألا تهجرها أو جزءا منها بعد انقضاء شهر رمضان

رائــع : أن تقدم نصيحة لمن تحب
الأروع : ألا تتحول النصيحة الى جرح للمشاعر

رائــع : أن تصمت في مكان يضج بالأصوات
الأروع : أن يكون صمتك حكمة وليس سلبية

رائــع : أن تجنح للسلم
الأروع : ألا يكون ذلك مجرد حيلة لشن حرب جديدة

رائــع : أن يكون لديك أصدقاء
الأروع : أن تراهم وقت الضيق

رائــع : تصحيح أخطاء الغير
الأروع : أن لايتحول اقتناص الأخطاء إلى متعة شخصية لديك

رائــع : أن تحب
الأروع : أن تضحي لمن تحب وتحقق مطالبه
ولو طلب منك الابتعاد!

قصة العمال التى هزت العالم


قام عمال مدينة شيكاغو فى امريكا بتنظيم إضراب سنة 1886
كانوا يطالبون بتحديد ساعات العمل ب 8 ساعات فى اليوم
بدا الاضراب يوم 1 مايو واستمر حتى 4 مايو بنجاح وبشكل سلمى
يوم 4 مايو طالب العمال بعقد اجتماع ووافقت السلطات على الاجتماع
وحضره عمدة شيكاغو وجلس العمال يستمعون لمطالب زعمائهم
فى ساعات محددة تعطى لصاحب العمل حقه وتعطى العمال حقهم فى الراحة
بعد فترة من الوقت نهض العمدة وغادر المكان ولم تمضى دقائق فوجىء
العمال برجال الشرطة وهم يفضون الاجتماع بالقوة تصايح العمال
لماذا صرحتم لنا بالاجتماع وتريدون فضه بالقوة؟
ووسط الفوضى والهياج الحاصل انفجرت قنبلة لا احد يدرى من اين جاءت
ورد البوليس باسلحته النارية وبدأ اطلاق النار والقبض على العمال وخرجت الصحف فى اليوم التالى وهى تتهم العمال بالتخريب والفوضى وكانت الصحف فى معظمها مملوكة لاصحاب المصانع ورؤوس الاموال
وفى ظل هذا الجو حوكم زعماء العمال وكانت ابشع محاكمة فى تاريخ القضاء..فقد لفقت الحكومة للعمال المقبوض عليهم تهمة تفجير القنبلة وصدر الحكم باعدام سبعة من زعماء العمال وخفف الحكم بعد ذلك بالسجن المؤبد بدل الاعدام
وانتحر عامل ونفذ حكم الاعدام شنقا فى الاربعة الباقيين
فى الوقت نفسه الذى كان الجلاد ينفذ حكم الاعدام كانت زوجة اوجست سبايز احد العمال
المحكوم عليهم بالاعدام تقرأ خطابا كتبه زوجها لابنه الصغير جيم
"ولدي الصغير عندما تكبر وتصبح شابا وتحقق امنية عمرى ستعرف لماذا اموت...ليس عندي ما اقوله لك اكثر من اننى برىء...واموت من اجل قضية شريفة ولهذا لا اخاف الموت وعندما تكبر ستفخر بابيك وتحكى قصته لاصدقائك"
ومر الوقت وبعد 11 سنة
كشف الله سبحانه وتعالى براءة العمال
كان مدير البوليس قد خرج على المعاش ودخل فى مرض الموت
وتحرك ضميره فاعترف بالحقيقة قال: ان البوليس هو الذى رمى القنبلة وهو الذى لفق التهمة للعمال
وهز اعتراف مدير البوليس كل ولايات امريكا كما هز قلوب العمال فى العالم كله وطالب الراى العام باعادة المحاكمة وثبتت براءة العمال
وتقرر اعتبار اول مايو عيدا عالميا للعمال
اما جيم الصغير فقد رفع راسه بين زملائه ونشر خطاب ابيه اليه

فوائد الغبار ؟


فوائد الغبار
(سبحان الرحيم بعباده)
في مقدمة ابن خلدون ذكر أن الأرض بعد تقلب الفصول من فصل إلى فصل.. أي من الشتاء إلى الصيف..

تبدأ بلفظ أمراض وحشرات لو تركت لأهلكت العالم فيرسل الله الغبار..

فتقوم هذه الأتربة والغبار بقتلها.. وتتراوح حجم حبة الرمل بحسب الحشرة فبعضها صغير يدخل عيونها وبعضها يدخل أنوفها وبعضها في جوفها وبعضها في أذانها وتميتها .


وأيضا تلفظ الأرض الأمراض بعد الرطوبة خلال فصل الشتاء.

فلا يقتلها ويبيدها إلا الغبار.
 
فسبحان من بيده التدبير وله الحكمة البالغه

قصة الرجل السافل !



ذهب رجل إلى قرية من القرى التركية النائية , وعندما وصل إلى القرية استقل سيارة ليتنزه , وبينما هو في نزهته لفت نظره بيتاً جميلاً من طابق واحد وقد تجمهر حوله عدد كبير من رجال ونساء وأطفال القرية ..
فقال للسائق بيت من هذا ؟..
فوجد السائق يتذمر ويقول : بيت الزفت السافل ربنا ياخده !!
أنه الرجل الذي أرسلته الحكومة ليرعى شئون القرية ..
فقال الرجل : وما أسمه ؟..
فقال السائق : ليذهب إلى الجحيم هو وأسمه .. إننا ننعته بالرجل السافل الحقير .. سافل بمعنى الكلمة .
وأندهش الرجل , فهو يعلم أن السائق رجل طيب وعلى خلق فكيف ينعت الرجل هكذا بأبشع الصفات !.
وفي مساء نفس اليوم , جلس الرجل في المقهى الرئيسي للقرية وتحدث مع صاحب المقهى قائلاً : ما رأيك في الرجل الموظف الذي يرعى شئون قريتكم ؟..
فبصق صاحب المقهى وقال : سافل حقير ..
قال الرجل بفضول : لماذا ؟..
قال له : أرجوك , لا تفتح سيرة هذا الرجل أنه حقير حقير حقير , لا تعكر مزاجي في هذه الأمسية بهذا السافل .
وظل الرجل يسأل كل من قابله من أهل القرية نفس السؤال , ولا يتلقى سوى نفس الإجابة ( الحقير المنحط أسفل السافلين ) ..
عندها قرر الرجل زيارة هذا الموظف في بيته ليرى عن قرب ماذا يفعل لأهل القرية حتى وصفوه بكل هذه الأوصاف .
ودخل إلى بيته رغم تحذير السائق , فوجد الرجل واقفاً وأمامه فلاح يسيل الدم من قدميه الحافيتين والرجل يضمد له جروحه ويعالجه ويمسح الجروح بالقطن وبجواره ممرضته والتي كانت تعمل بكل همة مع الرجل لتطبيب ذلك الفلاح .
إندهش الرجل وسأله : أنت طبيب ؟ فقال له لا .
ثم دخلت بعد الفلاح فلاحة شابة تحمل طفلاً أعطته إياه , فخلع الرجل ملابس الطفل وصرخ في أمه : كيف تتركي طفلك هكذا , لقد تعفن المسكين .
ثم بدأ بغسل الطفل ولم يأنف بالرغم من رائحته الكريهة وأخذ يرش عليه بعض البودرة بحنان دافق وهو يدلل الطفل .
ثم جاء بعد ذلك أحد الفلاحين يستشيره في أمر متعلق بزراعة أرضه , فقدم له شرحاً وافياً لأفضل الطرق الزراعية التي تناسب أرض ذلك الفلاح ..
ثم إنفرد بأحد الفلاحين , ودس في يده نقوداً وكان الفلاح يبكي وحينما حاول أن يقبل يده صرفه بسرعه وقال : المسألة ليست في العلاج فقط , الطعام الجيد مهم جداً .
بعد ذلك جلست مع هذا الرجل وأحضرت ممرضته – والتي هي زوجته – الشاي وجلسنا نتحدث فلم أجد شخصاً أرق أو أكثر منه ثقافةً ومودةً وحناناً .
وعاد الرجل ليركب سيارته وقال للسائق : لقد قلت لي أن هذا الرجل سافلً .. ولكنني قابلته هو وزوجته ووجدتهما ملاكين حقيقيين , فما السيئ فيهما ؟!
قال السائق : آه لو تعرف أي نوع من السفلة هما ؟!
قال الرجل في غيظ : لماذا ؟!
قال السائق : قلت لك سافل يعني سافل وأغلق هذا الموضوع من فضلك .
هنا جن جنون الرجل وذهب إلى محامي القرية وأكبر مثقفيها , وسأله : هل ذلك الموظف المسؤول عن القرية يسرق ؟!
فأجابه المحامي : لايمكن , أنه هو وزوجته من أغنى العائلات .. وهل في هذه القرية ما يسرق ؟!
فسأل الرجل : هل تعطلت الهواتف في القرية بسببه ؟!
فقال المحامي : كانت الهواتف كلها معطلة , ومنذ أن جاء هذا الحقير تم إصلاحها واشتغلت كلها ..
فاستشاط الرجل في غيظ وقال للمحامي : طالما أن أهل القرية يكرهونه ويرونه سافلاً هكذا لماذا لا يشكونه للمسؤولين ؟!
فأخرج المحامي دوسيها ممتلأً وقال : تفضل .. أنظر .. آلاف الشكاوى أُرسلت فيه ولكن لم يتم نقله وسيظل هذا السافل كاتماً على أنفاسنا .
قرر الرجل أن يترك القرية بعد أن كاد عقله يختل ولم يعد يفهم شيئاً ، وعند الرحيل , كان المحامي في وداعه عند المحطة .
وهنا قال المحامي بعد أن وثق بالرجل وتأكد من رحيله : هناك شيئاً أود أن أخبرك به قبل رحيلك .. لقد أدركت أنا وأهل القرية جميعاً من خلال تجاربنا مع الحكومة ..
إنهم عندما يرسلون إلينا موظفاً عمومياً جيداً ونرتاح إليه ويرتاح إلينا تبادر الدولة فوراً بترحيله من قريتنا بالرغم من تمسكنا به ..
وأنه كلما كثرت شكاوى أهل القرية وكراهيتهم لموظف عمومي كلما احتفظ المسؤولون به ..
ولذا فنحن جميعاً قد إتفقنا على أن نسب هذا الموظف وننعته بأبشع الصفات حتى يظل معنا لأطول فترة ممكنه , ولذا فنحن نعلن رفضنا له ولسفالته , ونرسل عرائض وشكاوى ليبعدوه عن القرية ..
وبهذا الشكل تمكنا من إبقائه عندنا أربعة أعوام ..
آه لو تمكنا من أن نوفق في إبقائه أربعة أعوام أخرى , ستصبح قريتنا جنة .

جميع الحقوق محفوظة لمدونةموطني2015